ابن رشد

1478

تفسير ما بعد الطبيعة

الشئ الذي هو به موجود بالفعل وهو صورته ليس هو مفارق للهيولي الذي هو فيها بمنزلة صورة البيت الا ما يوجد من ذلك في الصناعة ولذلك كان ادراكها للعقل فان صورة المصنوع هي في النفس وهي غير الهيولى التي هي فيها خارج النفس وهذا هو أبين في ترجمة أخرى وهو قوله بدل هذا القول فان معنى هذا الذي ليس هو خارجا من الجوهر المركب ولما اتا بهذا القول كالموطئ للفحص هل توجد صورة مفارقة من الصور أم لا قال لم يكن يوجد أيضا كون وفساد يريد الا ان الصور الصناعية ليس لها كون ولا فساد إذ هي اعراض وهذا يوجد أبين أيضا في ترجمة أخرى وهو قوله بدل هذا ولا يوجد أيضا لهذه كون وفساد وانما قال ذلك لئلا يقول قائل انه كما أن الصور التي في المصنوعات توجد في غير هيولى المصنوعات فما ذا الذي يمنع ان يكون الامر كذلك في الصور الطبيعية لكن